محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

86

نوادر المعجزات

فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله كلام جبرئيل عليه السلام وجه خلف عمار بن ياسر وسلمان والعباس ، فأحضرهم ، ثم قال لعلي عليه السلام : إن الله تعالى قد أمرني أن أزوجك . فقال : يا رسول الله ، إني لا أملك إلا سيفي وفرسي ودرعي . فقال له النبي صلى الله عليه وآله اذهب فبع الدرع . فخرج علي عليه السلام فنادى على درعه فجاءت بأربعمائة درهم أو دينار ( 1 ) فاشتراه دحية الكلبي . فلما أخذ علي عليه السلام [ الثمن ] ( 2 ) وسلم دحية الدرع عطف دحية إلى علي ، فقال : أسألك يا أبا الحسن أن تقبل هذه الدرع هدية ولا تخالفني في ذلك . فحمل الدرع والدراهم وجاء بهما إلى النبي صلى الله عليه وآله ونحن جلوس بين يديه . فقال : يا رسول الله ، إني بعت الدرع بأربعمائة درهم أو دينار وقد اشتراه دحية الكلبي وقد سألني ( 3 ) أن أقبل الدرع هدية ، فأي شئ تأمر ، أقبلها أم لا ؟ . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ليس هو دحية ، ولكنه جبرئيل ، وإن الدراهم من عند الله تعالى ، لتكون شرفا وفخرا لابنتي فاطمة ، وزوجه النبي صلى الله عليه وآله بها . ودخل بعد ثلاث . قال : وخرج علينا علي عليه السلام ونحن في المسجد إذ هبط الأمين جبرئيل عليه السلام وقد هبط بأترجة من الجنة ، فقال له : يا رسول الله ، إن الله يأمرك بدفع هذه الأترجة إلى علي بن أبي طالب ، فدفعها النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام . فلما حصلت في كفه انقسمت في كفه قسمين : على قسم منها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ، وعلى القسم الاخر مكتوب : هدية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب ، ( 4 )

--> 1 ) الترديد من الراوي . وفى بعض المصادر : ( و ) . 2 ) أضفناها اتماما للعبارة . 3 ) في الأصل : وقد أقسم على ، وما أثبتناه أظهر لموافقته سؤال الكلبي . 4 ) ورواه في دلائل الإمامة : 12 باسناده عن أنس بن مالك ( مثله ) . أخرجه في مدينة المعاجز : 144 عن صاحب كتاب مسند فاطمة عليها السلام باسناده عنه .